Jeudi 09 Juillet 2009, 15:03

inter

بنموسى يطالب الإسلاميين بإثبات اتهاماتهم الخطيرة للسلطة

العدالة والتنمية وجه تهما ثقيلة للولاة وبنموسى يؤكد على حجج الإدانة

 

 

وجه نواب فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب اتهامات خطيرة لرجال السلطة ببعض المدن الكبرى، متهمين إياهم بالتدخل بشكل سافر في تشكيل المجالس الجماعية، ولم تقف اتهامات نواب الفريق، أثناء انعقاد لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب مساء أول أمس الأربعاء، عند هذه الحدود بل وصلت إلى الحد الذي قال فيه عبد العزيز أفتاتي نائب الحزب الإسلامي عن وجدة وعضو الأمانة العامة للحزب إن لديهم ما يفيد أن بعض الولاة تلقوا أموالا مقابل دعم بعض المرشحين للرئاسة وذهب في تحديه بعيدا مدعيا أنه يعرف حجم المبالغ التي حصلوا عليها.

وفي معرض تصديه للاتهامات، ذات الوزن الثقيل التي وجهها الحزب لرجال السلطة، طالب شكيب بنموسى وزير الداخلية الحزب الإسلامي بضرورة تقديم ما يعضد هذه الاتهامات موضحا أنه من السهل توجيه الاتهام لكن من الصعب اتباته.

وبخصوص الرحلات المكوكية التي قام بها قياديو العدالة والتنمية أثناء انعقاد جلسات انتخاب رؤساء المجالس قال بنموسى انه من حقهم ذلك لكن كان ينبغي مراعاة الظروف التي عاشتها بعض المدن والتوتر الذي أعقب الانتخابات الجماعية والمفاوضات المفضية إلى التحالفات الحزبية.

من جهة أخرى نبه سعد حصار كاتب الدولة في الداخلية نواب العدالة والتنمية إلى ضرورة ضبط القانون المنظم لأنشطة اللجن عندما توقف أفتاتي عن الحديث بعد خروج بنموسى من القاعة لبعض الوقت موضحا أن اللجنة تنعقد بحضور الوزير المعني أو من ينوب عنه من أعضاء الحكومة.

يذكر أن العدالة والتنيمة أصدر بيانا بخصوص انتخاب رئيس المجلس البلدي لوجدة قال فيه "بعد أسبوعين من التأجيل والمساومات والإغراءات والتهديدات والاختطافات شهدت الأجواء التي مرت فيها هذه المجزرة للديمقراطية تجييشا كبيرا لقوات الأمن، ومنع رئيس الفريق البرلماني الأستاذ مصطفى الرميد وكذا الدكتور سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية بالإضافة للصحفيين والمواطنين من ولوج قاعة البلدية والاعتداء بالضرب والسب والجرح في حق مستشاري التحالف بعد انسحابهم من العملية المخدومة".

من جهة أخرى انسحب فريق العدالة والتنمية من جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب مساء أول أمس الأربعاء، احتجاجا على ما أسماه إصرار الرئاسة على عدم إعطاء الفريق حصته كاملة –ست دقائق- للتعقيب على وزير الداخلية شكيب بنموسى الذي كان يجيب عن سؤال حول تدابير الحكومة لمواجهة الإفساد الانتخابي.

وبخصوص بعض الأحداث المخالفة للقانون التي عرفتها عملية تشكيل المجالس الجماعية, دعا الوزير الأطراف, التي تدعي وقوع هذه الأحداث, إلى اللجوء إلى القضاء بهدف البت فيها.
وجدد بنموسى التأكيد على "أن الحكومة تتعامل بالجدية المطلوبة حتى تتوفر كافة الشروط لإنجاح كل المواعيد الانتخابية" , مضيفا أن الحكومة حريصة على توفير الشروط التنظيمية واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حسن إدارة الانتخابات.

 

 


 

Jeudi 09 Juillet 2009, 15:03

dimanche

لماذا الأحد يوم عطلة..هل هو وقت التزامات أم وقت فراغ؟

عاد الحديث عن فتح "البوتيكات" بفرنسا يوم الأحد إلى الواجهة، وناقشه البرلمانيون الفرنسيون يوم السابع من الشهر الجاري، والنقاش حول عطلة الأحد تتخذ أبعادا سوسيو دينية والنقاش حولها اعتمد دائما معايير علم الاجتماع الديني. وهذا النقاش ليس جديدا، إنه يتواصل في الواقع منذ مئات السنين.

التعلق بيوم العطلة في أصله ديني. وفي الكتب الدينية القديمة فإن الإله قرر أن يرتاح في اليوم السابع من خلق السموات والأرض. ومن هنا كان "سبات". ومع المسيحيين الأوائل فإن الأمور أخذت أبعادا معقدة. هؤلاء احترموا "سبات" لكنهم خلدوا أيضا الأحد باعتباره يوم الرب الذي يخلد قيامة المسيح.

في سنة 321 قرر الإمبراطور قسطنطين جعل يوم الأحد يوم راحة في كل المدن الرومانية ويقترن هذا اليوم عند الرومان بيوم الإله الشمس ونجد هذا الأصل في الكلمة الانجليزية "Sunday".

في بداية القرن الثامن عشر أصبح غالبية الفرنسيين تزور أماكن العبادة يوم الأحد. خلال هذا القرن تطورت التقاليد المرتبطة بيوم الأحد في بعده الاحتفالي. يوم الرب أصبح يوم عطلة كما يقول روبير بيك،الأستاذ المحاضر في التاريخ المعاصر بجامعة تور.

بعد ذلك انتقدت "الأنوار" طابع الكسل لهذا اليوم، واعتبرت أن العمل ينبغي أن يتم وفق اعتبارات اجتماعية وأخلاقية. وقال روبير بيك "اعتبرت النخب وقت الفراغ الشعبي كوقت ضائع في الكباريهات".

في سنة 1792 تم إلغاؤه بعد ظهور الأجندة الثورية. وفي سنة 1830 زادت الثورة الصناعية من العمل يوم الأحد. وفي نهاية القرن التاسع عشر تم تنظيم العديد من المظاهرات في مدن فرنسية عديدة من طرف العمال المحرومين من يوم عطلة أسبوعي، وقاد الإضراب نادلو المقاهي ومساعدو الحلاقين وعمال المتاجر الكبرى. مما اضطر المشرع إلى التدخل حيث أصدر قانون 1906 الذي ما زال العمل به ساري المفعول إلى اليوم، هذا القانون منح العامل 24 ساعة من الراحة أسبوعيا بعد ستة أيام من العمل.

وسجل عالم الاجتماع بول يوني تغيرات في طبيعة يوم الأحد. كان لفترة طويلة مليئا بالالتزامات الاجتماعية والدينية كالذهاب لدور العبادة والاحتفالات واللقاءات العائلية. وبموازاة التحضر وتراجع دور المسيحية في المجتمع الفرنسي خلا اليوم السابع من كل هذه الإكراهات وأصبح وقت فراغ".

ولهذا بقي يوم العطلة "مقدسا" وما زال المدافعون عنه هم أنفسهم الذين كانوا بالأمس: الكنيسة والنقابات. وأعداؤه أيضا: الليبراليون باسم الفعالية الاقتصادية والباطرونا.

وتبقى حجة الدفاع عن العمل يوم الأحد واحدة وهي الإنتاجية والمنافسة الدولية ورغبات الزبناء. العديد من الاستثناءات تم التأسيس لها اليوم بالنسبة لبعض المهن. وهذا كان هو موضوع النقاش بالبرلمان الفرنسي الثلاثاء الماضي حول العمل يوم الأحد. في سنة 1993 تم الترخيص بفتح بعض المحلات التجارية المتخصصة وبعض المواقع السياحية.

قد يبدو النقاش حول عطلة يوم الأحد تافها. لكن السرعة التي أصبح يسيرها بها العالم فرضت العودة إلى الحديث عن أخلاق العمل وكذلك أخلاق الراحة. أما نحن فالسؤال الذي ينبغي أن نطرحه ليس هو العمل أو العطلة يوم الأحد لأن السؤال الحقيقي كم هو حجم أوقات العمل الحقيقية التي نقوم بها إذا أخذنا بعين الاعتبار الوقت الذي يضيع في الأحاديث الجانبية ووقت المقهى الموازي لوقت العمل و...

أختم بقصيدة للشاعر الكبير محمود درويش بعنوان "يوم الأحد":

يوم الأحد
في البيت أجلس، لا حزيناً لا سعيداً
لا أنا، أو لا أحد
صحف مبعثرة. وورد المزهرية لا يذكرني
بمن قطفته لي. فاليوم عطلتنا عن الذكرى،
وعطلة كل شيء... إنه يوم الأحد
يوم نرتب فيه مطبخنا وغرفة نومنا،
كل على حدة. ونسمع نشرة الأخبار
هادئة، فلا حرب تشن على بلد
ألامبراطور السعيد يداعب اليوم الكلاب،
ويشرب الشمبانيا في ملتقى نهدين من
عاج... ويسبح في الزبد
ألامبراطور الوحيد اليوم في قيلولة،
مثلي ومثلك، لا يفكر بالقيامة .. فهي
مُلك يمينه، هي الحقيقة والأبد!
كسلٌ خفيفُ الوزن يطهو قهوتي
والهال يصهل في الهواء وفي الجسد
وكأنني وحدي. أنا هو أو أنا الثاني
رآني واطمأنَّ على نهاري وابتعد
يوم الأحد
هو أول الأيام في التوراة، لكن
الزمان يغير العاداتِ: إذ يرتاح
ربُّ الحرب في يوم الأحد.

 

 

 


 

Lundi 06 Juillet 2009, 11:52

khayari

الخياري طالب بتوقيف أحزاب الترحال السياسي

الكاتب الوطني لجبهة القوى الديمقراطية يخوض معركة المحاكم ضد الرحل  

 

طالب التهامي الخياري، الكاتب الوطني لجبهة القوى الديمقراطية، وزارة الداخلية بتوقيف الأحزاب التي قبلت ترشيح برلمانيين رحلا خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، مستندا على الفصل 51 من قانون الأحزاب السياسية الذي ينص على توقيف الحزب السياسي الذي يخرق القانون لمدة تتراوح بين شهر واحد وأربعة أشهر على أن يعود لممارسة عمله الطبيعي بعد تسوية وضعيته القانونية.

وأضاف الخياري، الذي كان يتحدث زوال السبت خلال غذاء مناقشة جمعه بصحافيين من منابر إعلامية مختلفة بالرباط، أن الأحزاب التي استقبلت برلمانيين رحلا ورشحتهم للانتخابات الجماعية خرقت المادة الخامسة من قانون الأحزاب السياسية، التي تنص على أنه "للمغاربة ذكورا وإناثا البالغين سن الرشد أن ينخرطوا بكل حرية في أي حزب سياسي مؤسس بصفة قانونية غير أنه لا يمكن لشخص، يتوفر على انتداب انتخابي ساري المفعول في إحدى غرفتي البرلمان تم انتخابه فيها بتزكية من حزب سياسي قائم، أن ينخرط في حزب سياسي آخر إلا بعد انتهاء مدة انتدابه أو في تاريخ المرسوم المحدد، حسب الحالة، لتاريخ الانتخابات التشريعية العامة الخاصة بمجلس النواب أو بمجلس المستشارين بالنسبة لأعضاء البرلمان المؤهلين للترشيح لهذه الانتخابات".

واعتبر الخياري أن مخالفة المادة الخامسة من قانون الأحزاب السياسية خرق قانوني وبالتالي أحزاب الاستقبال تعتبر في وضعية "خرق قانوني" ومن تمة يجوز لوزارة الداخلية توقيفها طبقا للقانون.

وفي السياق ذاته أوضح الخياري أن أي تأويل خاطئ للمادة الخامسة سيؤدي في يوم من الأيام إلى تأويل المادة السادسة التي تجاورها والتي تنص على منع بعض الأشخاص من الانخراط في الأحزاب السياسية وهم "العسكريون العاملون من جميع الرتب ومأمورو القوة العمومية؛ 2 ـ القضاة وقضاة المجلس الأعلى للحسابات وقضاة المجالس الجهوية للحسابات وحكام الجماعات والمقاطعات ونوابهم؛ 3 ـ رجال السلطة وأعوان السلطة".

وسبق لجبهة القوى الديمقراطية أن تقدمت في إطار المادة 5 من قانون الأحزاب السياسية بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بالرباط في مواجهة كل من إسماعيل برهومي ومحمد بن عطية وأصدرت المحكمة حكما يحملهما مسؤولية مغادرة الحزب والحكم عليهما بأداء تعويض قيمته 500 ألف درهم باعتبار أنهما فازا بمقعديهما البرلمانيين باسم الجبهة.

وأضافت الورقة التقديمية أنه تبين للجبهة أن عددا من النواب البرلمانيين سبق أن فازوا بمقاعد برلمانية باسم الجبهة تقدموا للانتخابات الجماعية تحت ألوان سياسية أخرى، وقد تقدمت الجبهة بطعون انتخابية في مواجهة هؤلاء.

وأصر الخياري على أنه لم تكن هناك تعليمات بخصوص الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية التي سمحت بترشح بعض الرحل من حزبه مدللا على ذلك بالأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية مضيفا أنه لو كانت تعليمات لكانت عامة مشيدا بشجاعة القاضي الذي حكم في القضية منتظرا تشديد الأحكام في الاستئناف قصد الحد من ظاهرة الترحال السياسي.

وفي معرض جوابه عن سؤال حول نعت حزب الأصالة والمعاصرة بحزب الملك نفى الخياري أن يكون قد قالها في يوم من الأيام مضيفا أن بعض الناس تعتقد مثل هذا الاعتقاد وهو ما أفاد الحزب في الحصول على الرتبة الأولى خلال الانتخابات الجماعية.

ولم يخف الخياري رغبته في توحيد اليسار المغربي معتبرا ذلك ضرورة مجتمعية.


 

Dimanche 05 Juillet 2009, 11:36

islamistes

الجماعات المحلية قاعدة الدولة الإسلامية عند التوحيد والإصلاح

بنكيران تخلى عن الفكر الانقلابي ولم يتخل عن بناء دولة إسلامية بدءا من القاعدة

 

 

كشف الصراع المحموم حول رئاسة الجماعات القروية والحضرية والعموديات عن تصور حركة التوحيد والإصلاح، وأداتها التنفيذية سياسيا، لمشروع الدولة الإسلامية، التي حمل لواءها عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب وعضو المكتب التنفيذي للحركة، منذ انفصاله عن الشبيبة الإسلامية أواخر السبعينات من القرن الماضي وتأسيس الجماعة الإسلامية التي حملت الاسم نفسه الذي كانت تحمله الجماعة التي أسسها أبو الأعلى المودودي بباكستان وهو صاحب مفهوم الحاكمية الذي تولدت عنه التيارات السلفية الجهادية والجماعات التي تبنت فكر سيد قطب بمصر.

لقد تخلى بنكيران عن الفكر الانقلابي بعد هروب عبد الكريم مطيع مؤسس الشبيبة الإسلامية عقب مقتل الزعيم الاتحادي عمر بنجلون لكن لم يتخل عن فكرة الدولة الإسلامية، واعتمد الهرم المقلوب. فمن أطروحة البدء برأس الدولة إلى أطروحة الانطلاق من القاعدة وهو ما أثله محمد يتيم، شريكه في تأسيس الجماعة الإسلامية وأول رئيس لها، في كتابه "العمل الإسلامي والتغيير الحضاري" الذي انبرى فيه للدفاع عن العمل القاعدي أولا انطلاقا من حديث "لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة". واعتبر يتيم، الذي كان قبل انشغاله التام بالسياسة يعتبر منظر الحركة، أن العمل الجاد ينبغي أن يبدأ من آخر العرى نقضا وهي الصلاة وتعني في فهمه التربية وما يحيط بها من خلال بناء الفرد تم الأسرة فالمؤسسة حتى يتم البناء من الأسفل إلى الأعلى على عكس جماعة العدل والإحسان التي ترى فيهما خطان متكاملان أو ما يطلق عليهما عبد السلام ياسين الغاية الاحسانية في بناء الفرد والغاية الاستخلافية في بناء الدولة الإسلامية.

لكن لماذا تعتبر الجماعات المحلية قاعدة الدولة الإسلامية لدى حركة التوحيد والإصلاح وجناحها السياسي العدالة والتنمية بل هي الدولة الإسلامية نفسها؟ وهل هذا هو ما يبرر فورة الغضب التي انتابت قادة الحزب وطنيا ومحليا بعد انفراط بعض التحالفات التي عقدوها؟

يقول باحث في شؤون الجماعات المحلية "يمكن أن نعتبر الجماعات المحلية مؤسسات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية إذا توفرت الشروط الدستورية والقانونية والاقتصادية التي تساعد فعلا على قيام تلك الجماعات بدورها التنموي المحلي الرائد، ويتمثل الشرط الدستوري في كون الدستور القائم مكرسا لسيادة الشعب، يعطي للجماعات المحلية سلطة القيام بالتنمية المتعددة الأوجه لصالح المواطنين. كما يتمثل الشرط القانوني في توفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات حرة و نزيهة لإفراز مسؤولين جماعيين يعبرون قولا وفعلا عن إرادة الناخبين الذين اختاروهم للقيام بالعمل الجماعي. أما الشرط الاقتصادي، فيتمثل في ضبط الموارد القائمة، والبحث عن موارد جديدة بعيدا عن إثقال كاهل المواطنين بالضرائب المختلفة،وترشيد صرف تلك الموارد في مشاريع تنموية تساعد على تشغيل العاطلين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

فالناس جميعا لديهم تصور عن الجماعة المحلية التي هي عبارة عن مجموعة من السكان يسكنون حدودا ترابية معينة من خريطة الدولة، يتميزون بخصائص محددة، و بقيم اجتماعية لها علاقة بالعادات والتقاليد والأعراف التي تفرزها الوضعية الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية والسياسية للجماعة التي تنتخب من بين أعضائها من يمثلها في المجلس الجماعي الذي يشرف على تنظيم الشؤون العامة للجماعة، وتساعد المواطنين على تنظيم شؤونهم الخاصة. كما يعمل على إحداث تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية من أجل النهوض بالجماعة على جميع المستويات في إطار التنسيق مع الإقليم، ومع الجهة، وعلى المستوى الوطني".

إذا كانت الجماعات المحلية بهذه المواصفات وبهذه الصلاحيات فإن السيطرة عليها تعتبر سيطرة على موقع القرب من المواطن والتحكم في مصيره، من خلال جبي الضرائب والتحكم في التراخيص سواء المتعلقة بالبناء أو بالمشاريع ويمكن من خلال الجماعات تحديد نوع المشاريع التي يسمح بها والتي لا يسمح بها وفق رؤية الحزب المهيمن على الجماعة.

رئيس الجماعة لديه صلاحيات عدة تتدخل في الكبيرة والصغيرة في شؤون المواطن، والسيطرة عليها هي البداية للسيطرة على المجتمع برمته وربما يفكر البعض في عزل السلطة عن المواطن وتهميشها رغم أنها هي الوصية على الجماعات.

من هذا المنطلق يتضح لماذا انتفض بنكيران عندما تم اختراق التحالفات التي عقدها مع أحزاب أخرى.


 

Jeudi 02 Juillet 2009, 17:01

ghallab

غلاب يماطل في مناقشة قانون البضائع الخطيرة

مرت سنة على عرضه على مجلس النواب ووزير النقل يربطه بمدونة السير

 

 

ما زال كريم غلاب،وزير التجهيز والنقل،يرفض مناقشة مشروع قانون يتعلق بالنقل عبر الطرق للبضائع الخطيرة بعد أن صادق عليه مجلس المستشارين في فاتح يوليوز من السنة الماضية وأحيل على لجنة الداخلية والبنيات الأساسية واللامركزية بمجلس النواب يوم 09 يوليوز من السنة ذاتها، وبعد مرور سنة كاملة لم يتم تحديد جدول زمني للشروع في مناقشة مشروع القانون المذكور داخل اللجنة قبل عرضه على الجلسة العامة للمصادقة عليه أو رفضه.

وحسب مصدر مطلع فإن الوزير غلاب يشترط المصادقة على مدونة السير، التي تم تعليق النقاش بخصوصها داخل لجنة المالية بمجلس المستشارين بعد إضراب المهنيين، قبل الشروع في مناقشة مشروع قانون نقل البضائع، واعتبر نواب من لجنة الداخلية أن الموضوع يتعلق بمحاولة للضغط تضع قانون نقل البضائع الخطيرة مقابل مدونة السير التي ما زالت تراوح مكانها.

وتنص المادة السادسة من مشروع القانون على أن "يتم نقل البضائع الخطيرة عبر الطرق بواسطة عربات خاصة مصنعة ومجهزة لهذا الغرض سواء تعلق الأمر بسيارات أو عربات ويمنع كل نقل لبضاعة خطيرة عبر الطرق بواسطة عربة لا تستوفي المواصفات المطلوبة".

وترسل البضائع الخطيرة عند نقلها عبر الطرق في شكل طرود أو داخل صهاريج أو حاويات بشكل سائب، وتنص المادة 11 من القانون نفسه على أنه "في حالة نقل بضائع خطيرة في شكل طرود أو داخل صهاريج يجب أن يكون كل لف أو صهريج مستعمل لهذا النقل مطابقا لنموذج مصادق عليه ويخضع للاختبارات والمراقبة".


 

Mercredi 01 Juillet 2009, 13:18

kenitra

سكان مدينة القنيطرة يطالبون بتاهيل المجال الحضري ومحاسبة المفسدين

محمد شيبار

يعقد سكان مدينة القنيطرة امالا كبيرة على المجلس البلدي المنتخب اخيرا برئاسة القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العزيز رباح ، من اجل انتشال المدينة من مظاهر الاهمال والتهميش التي تعيش على ايقاعها العديد من القطاعات الحيوية بالاضافة الى مشاكل البنيات التحتية والمرافق العمومية التي تحتاج الى تاهيل حقيقي ،وفتح صفحة جديدة تسير بالمدينة وسكانها نحو حياة افضل بعيدا عن التشنجات السياسية الهدامة التي لا تخدم مصالح البلاد اكثر مما تساهم في تردي القطاعات الحيوية بها خاصة وان عاصمة الغرب تعد من اغنى الجماعات المحلية على المستوى الوطني وتتميز بمؤهلات طبيعية وبشرية مهمة تحتاج بدورها الى توظيف سليم خدمة للمصلحة العامة فهل سينجح القيادي في الحزب الاسلامي  في ترجمة نداءاته المتكررة الى الاصلاح ام ان الامر لا يتجاوز الخطب السياسية للحصول على مقعد الرئاسة يقول عدد من المتتبعين للشان المحلي بمدينة القنيطرة في حديثهم للجريدة الاولى ؟

بنيات تحتية متدهورة

لا تزال مدينة القنيطرة لم تصل بعد الى مستوى المدن الكبرى بالمغرب بالرغم من موقعها الاستراتيجي ومؤهلاتها البشرية والطبيعية  من حيث البنيات التحتية ويكفي الاستدلال بالحالة المتردية للشبكة الطرقية سواء بوسط المدار الحضري او بالاحياء المجاورة والمنطقة الصناعية حيث الحفر والاخاديد تغزو معظم الشوارع والازقة بفعل الغش الذي لف اشغال انجاز الشبكة الطرقية في وقت سابق ،حيث ساد منطق المصلحة الشخصية وعدم تتبع الاشغال من طرف الجهات المختصة من قبيل المصالح التقنية للبلدية وكذا مصالح المندوبية الاقليمية للتجهيز التي من الواجب عليها تتبع سير عمل انجاز اشغال الشبكة الطرقية وتحديد المواد المستعملة فيها وكذا احترام دفتر التحملات الخاص بانجاز المشاريع الطرقية بعاصمة الغرب ،ما جعلها غير قادرة على تحمل عوامل التعرية  وضغط حركة المرور سيما وان عددا من المناطق تعرف حركة سير دؤوبة من طرف العربات والشاحنات الثقيلة كما هو حال الحي الصناعي و معظم الطرقات المؤدية الى الجهة الشرقية ببئر الرامي وبداخله حيث تحولت الى حفر متتالية واخاديد عميقة يصعب عبورها من طرف الناقلات والعربات الخفيفة ،وازدادت توسعا مع التساقطات المطرية الاخيرة التي تهاطلت على عاصمة الغرب اذ تحولت الحفر الى ابار عميقة تصيب العربات والشاحنات باعطاب ميكانيكية خطيرة تتطلب مبالغ مالية مرتفعة من اجل اصلاحها كما تتسبب في ضياع ساعات العمل التي يعول عليها في ترويج السلع والبضائع ويحد من مردودية النقل وصلاحية الناقلات بالاضافة الى عدد من الاحياء التي تحولت بها الشوارع والازقة الى مسالك  يتطاير منها الغبارولا تتوفر فيها ادنى شروط السلامة الضرورية ،ما يهدد حياة السكان والسائقين ويزيد من متاعب المصالح الامنية اثناء قيامها بحملات تمشيطية لحفظ الامن والسهر على سلامة المواطنين وممتلكاتهم .

واذا كانت الشبكة الطرقية من الاولويات المطروحة في برنامج عمل المجلس البلدي الحالي فان شبكة تطهير السائل بدورها لا تزال تنتظر الفرج الذي قد ياتي او لا ياتي في الظروف الراهنة ولعل ما عاشته مدينة القنيطرة خلال فصل الشتاء الاخير لخير دليل على ضرورة العمل من اجل حل عقدة تطهير السائل ففي الموسم الشتوي الاخير تحولت معظم الشوارع والازقة الى ممرات لعبور المياه العادمة التي تفوح منها روائح كريهة ، سرعان ما شكلت مجالا خصبا لتنامي الحشرات المسمومة وانتشار امراض الحساسية والربو في صفوف السكان وخاصة فئتي الاطفال والنساء ،دفعت العديد من قاطني عاصمة الغرب الى البحث عن مساكن اخرى بعيدا عن الملوثات الخطيرة الناجمة عن ضيق شبكة تطهير السائل التي لم تكن قادرة على استيعاب منسوب المياه العادمة ومياه الامطار، لانها لم تنجز وفق معاييرمناسبة تتلاءم وطبيعة المجال العمراني الذي شابته العديد من الاختلالات التي زادت تردي وضعية شبكة تطهير السائل خاصة بعدما تحولت العديد من المبان السكنية من فيلات تاوي اسر محدودة الى عمارات تحتضن الكثير من الاسر ما زاد من حدة الضغط على شبكة تطهير السائل التي انفجرت في اكثر من نقطة ، لانها لم تواكب الزيادرة الحاصلة في نسبة النمو الديمغرافي يقول مواطن بالمدينة في حديثه للجريدة الاولى .

مرافق عمومية مهملة

الى ذلك لم يغفل المتحدثون للجريدة الاولى ذكر ما تعانيه المرافق العمومية بمدينة القنيطرة ، من ضعف ولا مبالاة امتدت طيلة الولايات السابقة بالرغم من بعض الرتوشات الطفيفة التي لحقتها ابان الزيارة الملكية الاخيرة والتي لم تكن في مستوى تطلعات الساكنة والعاملين بها ،لان الاشغال التي باشرها المجلس البلدي قبيل الحدث السالف الذكر لم تكن بنية الاصلاح اكثر مما كانت تهدف الى تحسين الصورة بسرعة غير متوقعة لابراز بعض جوانب عمل المجلس البلدي مضيفين ان اعضاء المعارضة نددوا انذاك بطريقة انجاز المشاريع الاصلاحية التي استهدفت المرافق العمومية من قبيل دور الشباب وعدد من المؤسسات التي كانت مبرمجة في اطار الزيارة الملكية ورغم الميزانية المهمة التي صرفت من اجل ذلك الا ان تلك الاشغال المتسرعة لم تكن في مستوى النهوض بالمرافق العمومية التي تحتاج الى تدبير عقلاني وتسيير يعود بالنفع على ابناء المنطقة اللذين يطالبون بتاهيل المرافق العمومية والمساحات الخضراء والمحطات الطرقية والنقل الحضري وجعلها في خدمة الفئات الشابة حتى تستجيب لطموحاتهم .

من حهة اخرى لا تزال العديد من المشاكل المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين عالقة الى اجل غير مسمى  في انتظار حل قد لا ياتي من قبيل تاهيل القطاع التعاوني والمقاولاتي بعاصمة الغرب الغنية بالمواد الاولية والموارد البشرية خاصة بعد تسجيل ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب المهدد بالانحراف ، دون اغفال مشاكل التجزئات السكنية التي تحولت الى وزيعة للمحظوظين وذوي النفوذ ويطالب سكان القنيطرة المجلس البلدي المنتخب بوضع مخطط استراتيجي يرمي الى النهوض بالحياة الاجتماعية للساكنة ورد الاعتبار للمدينة عبر تاهيل القطاعات الحيوية والبنيات التحتية وتنظيف المؤسسات في اطار التجربة الجديدة للرئيس المنتخب الذي ندد في اكثر من مناسبة بالخروقات والتجاوزات الحاصلة في جميع القطاعات مضيفين انهم يعقدون امالا كبيرة على المجلس البلدي المنتخب في محاسبة العابثين بامور وممتلكات المواطنين وخاصة اولئك اللذين استفادوا من البقع الارضية بتجزئة الحدادة ومناطق اخرى بطرق غير مشروعة بالقنيطرة.  

 

    

 


 

Mardi 30 Juin 2009, 11:39

EVALUATION

التقرير الأدبي العام

للمركز المغربي لحقوق الإنسان

حول نتائج عملية رصد الانتخابات الجماعية2009

- قدم في ندوة صحفية بالرباط مساء الاثنين 29يونيو2009-

لقد أسدل الستار أو أوشك على الانتخابات الجماعية ليونيو 2009، ولكن لا يمكن أن يسدل الستار عما ارتكب من خروقات في حق قيم النزاهة وحرية المواطن في اختيار ممثليه،

إن ما سجلناه في المركز المغربي لحقوق الإنسان، بالرغم من الإمكانات المتواضعة التي نتوفر عليها، هو غيض من فيض الانتهاكات الفظيعة لقيم الديمقراطية والنزاهة، لمبدأ تكافؤ الفرص، ولمسار الإصلاح والدمقرطة والحزبية في بلادنا،

لقد شكلت محطة الانتخابات الجماعية 2009 منعطفا حقيقيا في مسار وفلسفة وحيثيات العملية الانتخابية برمتها، حيث يجدر التذكير إلى أن هذه المحطة، سبقتها وواكبتها في الأساس مجموعة مهمة من التطورات على الصعيدين القانوني والسياسي، نوجزها فيما يلي :

على الصعيد القانوني والإداري والتنظيمي:

1.               تمتين الإطار القانوني وتعزيز الترسانة التنظيمية، حيث رفعت مدونة الانتخابات عتبة الحصول على المقاعد في الانتخابات الجماعية من 5% إلى 6% من الأصوات، إضافة على عدة تعديلات قانونية وتنظيمية أخرى تهم سير وعمل المجالس المحلية المنتخبة...إلخ.

2.               خصصت حصة من المقاعد للنساء بحوالي 12 %، وذلك تطبيقا لمبدأ التمييز الإيجابي، وقد سبق تطبيقه في الانتخابات التشريعية وهو أمر مهم في طريق دعم حقوق المرأة السياسية وتعزيز تمثيليتها الانتخابية على المستوى المحلي..

3-           اتخذت السلطات الرسمية موقفا مبدئيا بمتابعة مفسدي العملية الانتخابية قضائيا وتأديبيا..وتجلى ذلك على سبيل المثال لا الحصر في الدورية المشتركة لوزارتي العدل والداخلية وإعطاء تعليمات لأجهزة النيابة العامة ومسؤولي الإدارة الترابية بالعمالات والأقاليم لمراقبة حسن تطبيق القانون وضبط الخروقات ومتابعة المخالفات الانتخابية ومتابعة المسؤولين عنها..

4-  إستمرار فتح المجال لتتبع ورصد الانتخابات التشريعية أمام الملاحظين الأجانب والوطنيين، وإن كانت بنسبة ضئيلة ولا تشمل كل منظمات المجتمع المدني الوطنية الراغبة في إنجاز مهمة المراقبة بصفة منفردة ومستقلة دونما الحاجة للمرور عبر بوابة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أو الحصول على اعتماد رسمي منه..

على الصعيد السياسي والمحيط العام قبل وبعد الإقتراع:

      يمكن إجمال أهم السمات العامة التي طبعت الانتخابات الجماعية ليونيو 2009 مقارنة بنظيرتها السابقة في النقاط المحورية التالية:

ü     تراجع الحكومة المغربية عن تطبيق الفصل الخامس من قانون الأحزاب السياسية، على إثر الاستعداد لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي الجماعي، مما سهل عملية "الترحال السياسي"، وأتاح لبعض المنتخبين تغيير انتداباتهم وانتماءاتهم الحزبية الأصلية للالتحاق بأحزاب سياسية أخرى خاصة منها تلك التي اعتبرت في عداد الأحزاب الجديدة.. 

ü   عرفت الانتخابات الجماعية 2009 دخول وافد جديد لم تمض سوى شهور قليلة على تأسيسه..، تمكن فيما بعد – في مدة قياسية- من حشد الكم الأكبر من الأصوات والمقاعد، مقارنة مع باقي الأحزاب المؤثثة للمشهد السياسي المغربي، وهو المعطى الانتخابي والسياسي الذي أثار جدلا كبيرا في صفوف جل المتتبعين وكذا استغراب باقي الفاعلين السياسيين حول مدى قدرة حزب جديد حديث النشأة على "الاكتساح" وتصدر قائمة النتائج..

ü   استمرار ارتفاع عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات الجماعية 2009   والذي ناهز 30 حزبا، وتسجيل دخول كل الهيئات السياسية بشكل منفرد في عملية الترشيح باستثناء وجود تحالف وحيد تقدمت في إطاره ثلاثة أحزاب يسارية وبمرشحين مشتركين( تحالف الطليعةو الاشتراكي الموحد والمؤتمر)..هذا فضلا عن ملاحظة تراجع ظاهرة اللامنتمين وتقلص نسبتهم ،وإن سجلت مشاركة نسبية لبعض اللوائح المستقلة هنا وهناك..في بعض الجماعات الحضرية والقروية..

ü   سيادة مناخ سياسي وحقوقي عام قبل الانتخابات الجماعية لم يشكل حافزا للانخراط في أجواء وحيثيات المسلسل الانتخابي باهتمام وحماس وإرادة في المشاركة والمواكبة (استمرار غياب إصلاحات دستورية، اعتقالات ومحاكمات في صفوف الحقوقيين والصحافيين، متابعة أكثر من منبر صحفي: حالة الجرائد المغربية الثلاثة المتابعة في ما يعرف بقضية"إهانة الرئيس القذافي"...إلخ)

ü   استمرار أسلوب الإفلات من العقاب للأشخاص المتورطين في ملفات اقتصادية أو اجتماعية وعدم إرجاع الأموال العمومية المنهوبة وعدم مساءلة مختلسي وناهبي المال العام،

ü   استمرار الإجهاز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لفئات الشعب الفقيرة والمتوسطة (ارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية)، ووصول الحوار الاجتماعي بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين إلى الباب المسدود..،

ü   مشاركة أحزاب كثيرة العدد مما خلق صعوبة في التمييز البرنامجي والمذهبي، وتطابقا يكاد يكون استنساخا للبرامج، فضلا عن اعتماد أحزاب معينة لتقارير وطنية،تدخل في عداد الرأسمال الرمزي المشترك بين كل المغاربة والأحزاب، كمرجعية في خطابها السياسي والتعبوي(مثلا تقريري هيئة الإنصاف والمصالحة وتقرير الخمسينية للتنمية البشرية اللذان يعتمدهما الحزب الجديد"الأصالة والمعاصرة"دون غيره من الأحزاب في خطابه المرجعي والانتخابي..)؛ أو استغلال مشاريع وأوراش وطنية كبرى من طرف مسؤولي بعض المدن المرشحين ونسبها إلى أحزابهم عبر تقديمها للناخبين كمنجزات شخصية أو حزبية خالصة(مثلا مشروعا الترامواي بالرباط والدار البيضاء أو مشروع تهيئة نهر أبي رقراق بالرباط...)

ü   لازال السلوك الانتخابي محكوما بمحددات شخصية حتى في المدن والحواضر الكبرى رغم اعتماد نمط اقتراع لائحي فيها ،وذلك أكثر من الارتباط بالبرامج السياسية والأفكار، مما يبرز غياب التحسيس بثقافة سياسية لدى أغلب فئات الشعب، وهو ما يعيق إمكانية إفراز نخب محلية جديدة منسجمة قادرة على النهوض بأعباء التسيير الجماعي الوازن وفق برامج ومخططات سياسية واضحة يتكامل فيها المحلي بالوطني..وهو ما يطرح على كل الفاعلين والمجتمع الحسم في اختيار النمط المناسب للاقتراع مستقبلا في محاولة لتفكيك هذه الظاهرة التي يكون فيها الشخص محوريا وليس البرامج والأفكار..

ü   استمرار إقصاء الرأي المخالف والمقاطع للانتخابات- رغم التصريحات الرسمية الملتزمة بضمان هذا الحق- من إبراز وجهة نظره وطرح تصوراته السياسية سواء من خلال قمع أو التضييق على حملته التعبوية أو تجمعاته الخطابية أو من خلال الحرمان من الولوج إلى المشهد الإعلامي السمعي البصري لشرح مواقفه خلال الفترة الانتخابية على غرار باقي الهيئات السياسية ( مثال إقصاء حزب النهج الديمقراطي الذي تعرض مناضلوه خلال الحملة الانتخابية لقمع شرس في عدة مدن ومناطق وصلت إلى حد المتابعة القضائية مثل ما يجري حاليا مع سبعة من أعضائه بالدارالبيضاء، ومثلما وصلت إلى حد استدعاء كاتبه الوطني إبان الحملة أيضا من قبل دوائر أمنية واستنطاقه لعدة ساعات -تخللها ترهيب نفسي ومعنوي- حول موقف المقاطعة ودواعيه..)،

ü   خرق بعض المسؤولين العموميين عن قطاعات وطنية ومرافق عامة لمبدأ الحياد المطلوب، وعدم أخذهم لنفس المسافة المطلوبة الضرورية تجاه كل الأطراف السياسية المتنافسة..وهذا تجلى من خلال حضور المديرين العامين لكل من وكالة المغرب العربي للأنباء والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ليلة إعلان نتائج إقتراع 12يونيو إلى مقر حزب سياسي دون غيره من الأحزاب (حزب الأصالة والمعاصرة)، مما يعطي الانطباع بتفضيله عن باقي الأحزاب، ويجعل الرأي العام وكذا بقية المتنافسين ينظرون إلى الإعلام العمومي والوكالة الرسمية بنوع من الريبة والتوجس من مدى احترامهما سابقا أو مستقبلا لمبدأ تكافئ الفرص أمام الجميع دونما تمييز أو مفاضلة..

ü   تراجع نسبة المشاركة في اقتراع 12 يونيو 2009 مقارنة مع انتخابات 2003من 54 في المائة إلى 52 في المائة..هذا علما أنه سجلت نسبة هائلة من الأصوات الملغاة التي إذا أضفنا إليها نسبة غير المسجلين في اللوائح الانتخابية الذين بلغوا السن المطلوبة للتسجيل، فسنكون إزاء نسبة مشاركة عامة أقل بكثير من تلك المعلنة رسميا.. وهذا ما يؤكد بأنه منذ أخر انتخابات تشريعية لسنة 2007 بدأ مبدأ العزوف يصبح لدى المواطن المغربي والفئات الناخبة بمثابة شبه سلوك سياسي ورسالة سياسية مباشرة لم تعد مشفرة يرسلها رواد العزوف الانتخابي والسياسي إلى كل الأطراف ذات الصلة..

ü    تم تسجيل عودة قوية ولافتة لظاهرة"الحزب الأغلبي" الذي يستمد نفوذه من نفوذ مؤسسيه أو من خلال القرب من دوائر السلطة..وهذا ما تجلى من خلال "اكتساح "حزب جديد هو الأصالة والمعاصرة لقائمة النتائج النهائية للاقتراع، رغم حداثة النشأة وقصر المسافة الزمنية المتاحة عادة لخلق أي إشعاع أو امتداد تنظيمي منطقي ومقبول وموضوعي..وهذا الأمر يطرح من جديد رهانا كبيرا على عاتق الدولة التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في التعامل مع كل الفرقاء السياسيين على قدم المساواة وعدم التورط المباشر أو غير المباشر في إبداء الانحياز بصورة أو بأخرى لهذا الطرف أو ذاك..

ü   إقرار اللائحة الإضافية للنساء كإجراء مرحلي للتمييز الإيجابي في التمثيل الانتخابي النسائي، كان له الفضل الملحوظ في الرفع من نسبة نجاح النساء على مستوى النتائج النهائية للاقتراع، حيث تحسنت تمثيليتها بأضعاف مضاعفة من حوالي أقل من 150 امرأة منتخبة في اقتراع 2003 إلى أزيد من 3400 منتخبة ناجحة في اقتراع يونيو 2009..وهو ما يدعو النساء المنتخبات حاليا إلى إثبات جدارتهن بالتمييز الإيجابي والتمثيل الجماعي وترقية أدائهن القانوني والإداري والمهني من أجل إعادة الثقة فيهن مستقبلا والحفاظ على مواقع جد متقدمة سواء على مستوى المشاركة في التسيير الجماعي أو تولي مهمة التسيير نفسه..

ü   إن رفع العتبة إلى معدل 6 في المائة قد كان له تأثير على مستوى إبراز تقدم كبير لبضعة أحزاب على حساب أحزاب اعتبرت دائما من قبل الملاحظين في عداد الأحزاب المتوسطة أو الصغرى.، حيث لاحظنا استحواذ واستئثار حوالي 10 هيئات سياسية على أكثر من 90 في المائة من المقاعد الإجمالية..وهو ما يطرح عدة استفهامات حول مستقبل الأحزاب المتبقية ذات الناتج الانتخابي الضعيف أو مآل بعضها الآخر الذي لا يظهر له إسم أو أثر إلا مع موعد كل انتخابات، كما يطرح السؤال حول مدى نجاعة أسلوب العتبة والنسبة المعتمدة حاليا في إفراز أقطاب سياسية كبيرة ومتجانسة في المستقبل..

استنتاجات ومقترحات :

ü   بالرغم من هذه المقومات التي من المفترض أن تساهم في تمتين دعائم الطابع الديمقراطي للعملية الانتخابية، إلا أننا نسجل، على ضوء ما استنتجناه من المعطيات الإحصائية والانطباع العام حول العملية الانتخابية برمتها، أن الخروقات الانتخابية لم تكن معزولة ولا محدودة، بل مورست على نطاق واسع، حيث أن :

1.               أساليب الارتشاء تجاوزت أكثر من ثلث الخروقات المرتكبة خلال المراحل الأربعة للعملية الانتخابية حسب نتائج عملية الرصد،

2.               التعنيف الانتخابي اكتسح معظم المناطق وقد وصل إلى حد تهريب مستشارين في مرحلة تشكيل المجالس البلدية والقروية في إطار خطط الابتزاز والاستمالة من أجل الظفر بمنصب الرئيس،

3.               أسلوب إقصاء المنافس السياسي بدا في بعض الحالات مخططا ممنهجا ينذر بسياسة معاكسة لإرادة الناخبين بشكل خطير على المدى المتوسط والبعيد،

ومن هنا نتساءل:

1.               هل يمكن أن نتصور فائزا صرف أموالا طائلة كرشاوي من أجل شراء الأصوات للظفر بمقعد انتخابي مؤهلا لأن يعمل للصالح العام بروح من المسؤولية،

2.               هل غاية الحصول على مقعد انتخابي تبرر كل الوسائل القذرة بما فيها تهديد الخصوم السياسيين في حياتهم،

3.               هل فبركة النتائج عن طريق الابتزاز والترهيب والوعيد عمل يخدم العملية الديمقراطية،

 

إننا نحمل المسؤولية :

1.               إلى بعض السلطات العمومية والمحلية : التي التزمت الحياد السلبي مما فتح المجال بشكل واسع لأساليب التدليس، دون وضع قوانين زجرية صارمة، تمكن بشكل فاعل من صيانة إرادة المواطن، بل وقد عمد العديد من ممثلي السلطات الرسمية محليا إلى مساندة مرشحين دون سواهم،

2.               إلى الأحزاب السياسية: التي لم تراع الدور الاستراتيجي الذي ينبغي أن تضطلع به، والمتمثل في تأطير المواطن المغربي سياسيا بما يؤهله لخوض المعركة بالوسائل والروح الديمقراطيتين، وانزوت إلى الأسلوب البراغماتي المتمثل في الظفر بالمقاعد مهما كلف الأمر،

3.               إلى النخبة المثقفة : التي دأبت على الانتقاد واتخذت، في مواقع عديدة،أسلوب المقعد الفارغ، مما ساعد أصحاب النوايا السيئة في اكتساح المجال العام وضرب قيم ومبادئ حقوق الإنسان في الصميم،

4.               إلى المجتمع المدني: الذي لم يضطلع بعد بالدور الذي من المفترض أن يلعبه، والمتمثل في تحسيس المواطن بأهمية ومفصلية دوره المحوري و صوته على حياته وحياة ومستقبل أبنائه،

واستنادا إلى ما سبق: فإننا في المركز المغربي لحقوق الإنسان نطالب بما يلي:

1.               ضرورة أن يتحمل القضاء مسؤوليته في معاقبة كل من تبث تورطه في الجرائم الانتخابية، أيا كانت الجهة المنتمي إليها مرتكبها

2.               ضرورة فتح نقاش حقيقي وعميق حول الفعل الانتخابي بين مختلف الفرقاء بغية إيجاد حلول قوية وفاعلة للمنظومة الانتخابية

3.               ضرورة تحيين المدونة الانتخابية، وإعادة النظر في مسألة تشكيل المجالس التي تخضع حاليا إلى أساليب المساومات والابتزاز والترهيب مما يبعد الدور الانتخابي للمواطن في القول الفصل جملة وتفصيلا، في ظل فراغ قانوني في هذا الصدد،

4.               ضرورة تشجيع المجتمع المدني في مواكبة ومراقبة العملية الانتخابية بشكل موضوعي وبناء، بما يمكن من إشاعة مبدأ المراقبة الموازية لما له من تأثير حول نزاهة الانتخابات.

5.               التفكير في صياغة بدائل قانونية أو سياسية ناجعة في ما يتعلق بكيفية انتخاب مسؤولي الجماعات والمدن ومختلف الأجهزة المسيرة بها، للحد من مختلف الاختلالات والمظاهر السلبية المتخلفة والمخالفات القانونية والأساليب المشبوهة القائمة و المتجددة مع كل تجربة انتخابية جماعية التي تعقب عادة الفترة الفاصلة بين إعلان نتائج الاقتراع وفترة انتخاب الأجهزة المسيرة الجماعات والمدن على حد سواء(تهريب المستشارين، محاولة شراء ذمم مستشارين لاستكمال أغلبية عددية ناقصة، الضغط المادي أو النفسي على المستشارين لتغيير انتماءاتهم الحزبية أو للانضمام لتحالفات قائمة أو توجد قيد التشكل.الخ)

6.               النظر مستقبلا في إمكانية انتخاب رؤساء الجماعات وعمداء المدن مستقبلا من خلال الاقتراع العام المباشر من بين وكلاء كل اللوائح الفائزة أو من خلال انتخابهم من بين الأحزاب المحتلة للمراتب الثلاثة الأولى على صعيد المدن الكبرى أو الجماعات الحضرية والقروية..(للحد مما سبق ذكره في النقطة السابقة).  

                         

               وحرر بالرباط في: 29 يونيو2009

                   عن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان


 

Mardi 30 Juin 2009, 11:35

financement

حول تمويل الانتخابات وكيفية تسيير المجالس

 

بلغ الغلاف المالي الإجمالي الذي تم رصده لتمويل العمليات الانتخابية، الجماعية والغرف وتجديد ثلث مجلس المستشارين، 550 مليون درهم، و تم تخصيص 150 مليون درهم من هذا المبلغ كمساهمة من الدولة في تمويل الحملات الانتخابية لفائدة الأحزاب السياسية واتحادات الأحزاب السياسية بمناسبة الانتخابات المحلية. من أين جاءت هذه الأموال وكيف يتم صرفها ولماذا يتم صرفها أصلا؟

بداية لست ضد تمويل الأحزاب السياسية لكن بشروط صارمة ودفتر تحملات. أما أن يتم صرف الملايير على دكاكين انتخابية فهذا هو الحمق بعينه.

المال الذي يصرف للأحزاب السياسية،في إطار الدعم سواء السنوي أو بمناسبة الانتخابات، مستخرج من الميزانية المستخلصة من جيوب دافعي الضرائب، وأغلب من يستغلها هم المتهربون من دفع الضرائب. فكيف يعقل أن يتم صرف المال المستخلص من جيوبنا على أشخاص همهم هو سرقة جيوبنا. لا تنسوا معي أن الاستثناء لا حكم له ولا يقاس عليه كما يقول الأصوليون.

تمويل الأحزاب السياسية فكرة مقبولة وغير مقبولة في الوقت نفسه. مقبولة لأنها تهدف إلى تأهيل التنظيمات السياسية قصد تأطير المواطنين وإدماجهم في العملية السياسية. لكن ما يقع الآن عكس ذلك. أحزاب لا علاقة لها بالمؤسسة التي يتم تسييرها جماعيا. أحزاب في ملك زعماء نصف ساعة. الحساب البنكي للحزب مسجل في اسمهم. المقر سجل تجاري يباع ويشترى. حزب تم التخلي عنه لصالح شخص آخر في مؤتمر عادي مقابل أشياء يعلمها الله والراسخون في علم الحزبية. كراجات حملت كل ألوان الطيف السياسي. في لحظة انتخابية تحمل لونا وفي أخرى لون آخر وفي الغد تستدعي لونا آخر. لقد تشابهت الألوان علينا. مرشحون يقلبون "الفيستة" في أول فرصة. ناخبون يصوتون على شخص ولا يهمهم لونه السياسي.

بالله عليكم أحزاب مثل هاته تستحق التمويل من المال العام؟ ضياع في ضياع وأموال تبنى بها الضيعات. وتقارير المجلس الأعلى للحسابات لم يتم بعد تحريكها رغم أن من ينجزها هم قضاة. من ارتكب الذنب يستحق العقوبة. وسيكون في الزجر عبرة لمن يتطاول على المال العام ويشرئب عنقه لخزائن المدينة والقرية. وسيتقدم حينها للانتخابات مناضلون هدفهم التضحية لا أن يجعلوا خيرات البلاد أضحية يذبحونها باسم الديمقراطية.

النقطة الثانية في هذا المقال تتعلق بتسيير المدن والمجالس الحضرية والقروية. من يسيرها؟ رؤساء على غير مرتبة. واحد أمي وواحد متطفل وواحد لص والشرفاء استثناء.

أتخيل رئيسا حاصل على الابتدائية أو حصل عليها عن طريق التزوير كيف يمكنه أن يفهم في الميزانية وتوزيعها على فصول قابلة للتنفيذ؟

نوع آخر من المتطلعين للرئاسة متعلمون وأصحاب شهادات عليا ودكتوراه وغيرها وبرلمانيون وزعماء سياسيون لكنهم لا يفقهون شيئا في التسيير الجماعي. لحسن الداودي نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي هرب ترشيحه من فاس التي يسيطر عليها شباط إلى الرباط حاول بداية أن يطرح نفسه عمدة للرباط قبل أن يتخلى عن هذه الفكرة بقرار سياسي. لنفترض أن لحسن الداودي أصبح سيادة العمدة لمدينة يزورها أثناء جلسات البرلمان واجتماعات القيادة الحزبية.

الداودي لم يسبق له أن كان مستشارا جماعيا،ولم يشارك ولو نصف مرة في التسيير الجماعي. أي طائرة بإمكانها أن تحمله من الصفر إلى منصب العمودية؟ شيء من التواضع يا سادة الأحزاب.


 

Mardi 30 Juin 2009, 11:26

democratie

ملهاة الانتخابات الجماعية ومساوئ الديمقراطية

 

هل للديمقراطية مساوئ؛وهي تعتبر أرقى ما أنتجه العقل البشري من نظم الحكم؟ وإذا كانت كذلك هل يمكن محاربتها وتدميرها؟ هل من خيار بين بين؟ وهل يمكن الحديث عن صفات مضافة للديمقراطية إذا كانت أصلا في بداياتها بينما شاخت في الغرب؟ هذه العجوز هل يمكن أن تموت أم أنها تنبعث من بين رمادها كطائر الفنيق الأسطوري؟

مؤسف جدا أن تكتشف متأخرا أن هاته التي يقال لها الديمقراطية كالحديد فيها منافع للناس وبأس شديد. ليست الديمقراطية جنة فوق الأرض؛ بل يمكن أن تكون جهنم تحرق بنارها الأخضر واليابس. ليست الديمقراطية الخيار الأمثل لإدارة الخلاف بين الفئات والطوائف والطبقات ولكن يمكن أن تكون إجابة عن كل الإشكالات المطروحة إذا كانت مضافة إلى شروط محددة بشكل دقيق.

الديمقراطية الغربية هي التي أوصلت أودولف هيتلر إلى حكم ألمانيا تحول بعدها إلى وحش كاسر حاول تخريب العالم. الديمقراطية الغربية هي التي أوصلت جورج بوش الابن إلى حكم أقوى دولة في العالم ادعى بعدها أنه يتلقى تعليماته من الرب. وكادت الديمقراطية الغربية أن توصل إلى رئاسة فرنسا واحد من أكبر العنصريين في تاريخ البشرية: جون ماري لوبان. في الغرب بدأ الحديث عن ديكتاتورية الخبراء بعد فشل ديكتاتورية البروليتاريا.

في المغرب جرت الانتخابات الجماعية في ظروف تميزت باللامبالاة التي اعتبرتها العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي استجابة لدعوتهم لمقاطعة الانتخابات. لم يسمعهم أحد إنما يحدثون أنفسهم فقط. المقاطعة في المغرب تعادل اللامبالاة ولا تمثل موقفا مبني على أسس سياسية.

هاته التي يقال عنها الديمقراطية أوصلت إلى رئاسة الجماعات والمجالس أصنافا وخليطا قلة منهم لها خبرة بالتسيير الجماعي وقلة من القلة تتطلع لخدمة الشأن العام. الديمقراطية أوصلت سيدة إلى عمودية مراكش رغم أنها لا تتوفر على الخبرة الكافية لتسيير مجلس جماعي مثل مراكش المتميز بتشعباته الكبيرة خصوصا أن المدينة من أبرز المواقع السياحية بالمغرب. لكنها الديمقراطية قضاء وقدر. ويمكن القول إنه نموذج جميل إذا ما قورن مع من أوصلتهم الديمقراطية إلى رئاسة جماعات منهم من اشترى شهادة مدرسية. أميون يديرون ميزانيات مستخلصة من المال العام. وآخرون وصوليون يستثمرون في الانتخابات. والمستثمر يهدف إلى الربح.

قال المجدوب قديما:

لابغات تصفا ولعب خزها فوق ماها...رياس على غير مرتبة هم سباب خلاها.

ملهاة نحن أحد شهودها. الدولة تصرف على الانتخابات من المال العام وتمول الأحزاب السياسية من المال العام والأحزاب ترشح لنا من يسرق المال العام. لا يحدثني أحد عن الاستثناءات. المستثنى لا حكم له ولا يقاس عليه كما يقول الأصوليون. والوصوليون يرون الاستثناء شذوذا عن القاعدة. الله يلعنها قاعدة.

لا ينبغي أن نستغرب إذا ما لاحظنا هذا التطاحن المحموم حول الرئاسات حتى لو اقتضى الأمر التحالف مع الشيطان. ولن يكون ذلك في سبيل خدمة المواطن. زمن التضحية والتطوع أضحى مثل أساطير الأولين. إنه زمن البيع والشراء. مستشارون مثل الأكباش أو مثل أسهم الشركات ترتفع وتنخفض حسب العرض والطلب.

ملهاة والله. والى فرجة قادمة سنة 2012.